|
||
ضمير وقلب … لمن عانى قسوة الحبيب |

ومزعج هذا الطريق الذي أمشيه منذ سنوات
أرضه سوداء كالغراب
وأشجاره أناس بابتساماتهم الرمادية كبقايا الحريق
أنظر في الوجوه
أبحث عن وجوه طيبة
ألتمس منها أمل الوصول
طويل هذا الممر
عصافيره قصاقيص أوراقٍ مزقتها الأصابع الدامية
وعبيره دخاااان
تلك الابتسامات الرمادية المرتسمة على الوجوه
وتلك السترات المعلقة على الأجساد
ذكرتني بالمشنقة
وجثت هالكة تترنح
تتسارع خطواتي خوفا
وهلعا
لأفتش عن الوجوه الحية بين المارين
كل الوجوه تشبه بعضها
لكنها لا تشبه الوجوه بشيء
نظراتهم تخيفني
وتعيق مسيري
فأنا أخشى منظر الجثت
وأخشى زرقة الأجساد
تذكرني بشكل الموتى في صناديق هذا الممر
منتظرة وقت ترحيلها
منتظرة موعد التشييع
آآه كم يخنقني شكل الممر
وكم يضيق
كلما مشيت خطواتي في هذا الطريق
تقترب مني أجنحة الملل والضجر
أحيانا ينتابني شعور وكأن هؤلاء الرماديين يشيعونني
نحو مرقدي
وأشعر وكأنني تابوت متحرك
أو أنني داخل عالمٍ لا أحياء فيه
أنظر بحزن الى حالي
أراني أتقلص حتى أكاد أختفي
أراني مبعثرة كزجاج مكسور
أو كعصفور بين الغربان
وهذا الممر المخيف،،
الطويل كعمر الزمان
كلما تسارعت خطواتي عليه
عاد بي الى الوراء
لربما العيب في أقدامي
لع
































